مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

338

-

لك ربك نوراً تسعى به فى الحياة، فتمشى به فى الناس وتستضيء به من ظلمات الجهل والاتباس، ويسعى فى القيامة بين يديك ويمينك، وأنت في ذلك الحال أشد فقراً اليه، وقد قضى ربك بألا يكون ذلك هنالك لمن لم يكن له نور من ربه فى الدنيا، لأن) من كان فى هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)

يوم

فاياك والغفلة، أيام المهلة، بل تفقد أحوالك، وحاسب في كل نفسك، وتعرض لنفحات الرحمة من ربك ولا تكن المهل لشيء من أمرك، وانظر فى كل حادثة محتملة للنظر، أو واقعة اختلف فيها أهل العلم والبصر، ان كان لك قلب تقدر به على تحريد الصفو من الكذر

والا فيمن به تقدر، فان لم تكن فعلى ما تقدر عليه، وخذ من ذلك بأحسنه لله تعالى مخلصاً له الدين تكن من المحسنين، وتدخل في غمار. الداخلين تحت المدحة التي اقتضتها الآية: (أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب)، وما التبس عليك من شيء فكنت فيه على ظلمة الاشكال عن رؤية الصواب.

فاقتبس من أنوار علماء الآخرة نورا تستضئ به في ذلك، واياك والاستشارة فى ذلك لعالم أسكره حب الدنيا فيقطعك عن محبة الله، أولئك

قطاع الطريق على عبد الله المريد