الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩-
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، من أخيك ابن أبيك جاعد بن
خميس بن مبارك الخروصي.
مسألة: ومن جواب أبي نبهان: وصلني كتابك أيها الشيخ.
ثم نظرته فقرأته، وما به لغيرك من جوابه تفهمته فعرفته، الا أني على
قلة ما علمته وجدته فيما أخرجه فى تزويج هذا الرجل المذكور بهـ الصبية التي هي مطلقة ابنه البالغ قبل الدخول على رأى من لا يجيز تزويجها أصلا، كأنه غير سالم من التناقض، لأنه أباح منها للأب في الحال ما قد منع منه الابن، فهو على الضد مما أفاده معنى هذا القول
والحق الذي لا يجوز معه ما خالفه فى حلائل الأبناء انها حرام على التصريح
مع
الآباء، والعكس كذلك عن حكم الله فى ذلك، فكيف غيره فيهما على كتابه بالمنع منهما، الا أن الصبية التى زوجها أبوها لا بد في تزويجها من أن تكون فى جوازه عليها فى الحال، وبعد بلوغها في ثبوته وبطلانه ان أبته ولم تتمه على ما به لأهل العدل من رأى أظهروه بما فيه لهم من جدال.
وعلى قول من أجازه فأثبته ولم ير لها بعد البلوغ نقضه فهى له زوجة، ولا تحل لجده ولا الأبيه، ولا لأحد من بنيه دخل بها أولا، فكله سواء لأنها على هذا من رأيه كالبالغ في الحكم حتى في ميراثها
وعلى قول من قال بوقوفه الى أن تبلغ فتملك أمرها ففي حلها