مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠

-

340

-

وتحريمها على الأب لعقد ولده عليها والعكس فيما بينهما ان غيرته من بعد البلوغ قولان ان لم يكن دخل بها، وان هي أتمته لحقها طلاقه، ولم تجز لولده قطعا على هذا المرأى، ولا لأبيه من بعده لصحة معنى الزوجية فيما بينهما، ولا فرق بين أن يكون التزويج الثانى بعد بلوغها أو قبله فأتمته له في هذا الموضع أو غيرته

ألا ترى أنه لو تزوجها اثنان لكان من ترضى به بعد البلوغ هو الأولى بها، فان أتمتها فالأول أحق بها، فان كان فيما بين الأب وابنه فرضاها بأحدهما مقتض لنزعهما لتحريمها على الآخر، لأنها على قول من أجازها لمن ترضى به فهى له زوجة، ولا يجوز لهذا أن ينكح من النساء ما قد نكحه هذا أبدا، وان رضيتهما، فالأول هو التزويج والثانى باطل وان لم ترضهما فهى في العدل على ما به من أباحه فى الأصل، لأن كون العقد عليها وحده غير مؤثر فيها لحرمة على أحد منهما، إذ قد صار فى حاله، كأنه لا شيء

لانجلاله

وعلى رأى آخر: فيجوز أن يمنع من جوازها للآخر لجلاله المقتضى لجوازه حال كونه فى مقاله، وان فى هذا التزويج الثاني على قول من أجازه فى هذا الموضع ينبغى ألا يكون حتى تبلغ، فتغير ما قبله خوفا من أن نتمه لمطلقها، فتكون له زوجة من قبل أن يطلقها، فان فعله فيؤمر ألا يقربها قبل ذلك لئلا ترضى بالأول، فيكون الثاني قد وطئ ما نكح ابنه أو أبوه