الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤١-
341
-
فتحرم عليهما
عليهما، وان لم نتمه يومئذ، بل أتمت الثاني منهما فقد سلم مما كان يخشى أن يكون، ولا باع فهى له زوجة على رأى هو الأكثر عند أهل هذا
القول، وانه لأصح ما فيه.
المنع
وعلى قول من لا يجيز تزويجها حتى تبلغ، فالابن وأبوه في سواء، لا فرق بينهما، الا أن فيه ما دل على أن الطلاق في كونه ليس بشيء، لأن التزويج بعد كأنه غير واقع بها لفساده.
فأنى يجوز في طلاقه أن يلحقها، ولم تكن له زوجة على قياده،
كلا فقول من أجازها لأب مطلقها أو ابنه على هذا الرأى في حالها لما ليس بصحيح به من نقض لمعنى ما أفاده في تزويجها من المنع حال صغرها مطلقا، حتى تبلغ، فكيف يصح، فيجوز ألا يجوز لابنه، ويجوز له هو والعلة المانعة على رأيه قائمة بها لم تزل عنها بعد، اني لا أرى هذا من تحريجه على رغمه أنه من دليل هذا الرأى يخرج الا على وجه الغلط، أو يجوز أن يختلف حكمها معها بغير علة موجبة فيها لنفرق ما بينهما، وأنا لا أراه على هذا من رأيهم الأعواع محال.
فأنى يجوز أن يصح له من قبل أن تبلغ فى حال وبعد بلوغها، فيجوز لفساده لمن ترضى به منهما أن يتزوجها على قياده لأن ما قبله كأنه ليس بشيء فى رأيه لعدم سداده، فان كان هذا الذي أراده لما أجازه منها لأب من طلقها على هذا القول صح له مراده، الا أنه قد كان