مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢

-

342

-

ينبغي له أن يقيده بما خصه، فيدل عليه لئلا يدخل فى عمومه ما قبل بلوغها، فيكون في تحريمه ناقضا لأصل ما قد بنى عليه بما احتمله من تحويرها في الحين لوالده دونه بما استدل به فى زعمه من معنى هذا القول

وليس كذلك لأن فيه ما دل على المنع من جوازه حتى البلوغ، وعلى ثبوته فى الرأى، فيلزم في جوازها لمن ترضى به منهما أن تكون عن تزويج جديد، لأن العقد الأول باطل، والطلاق ليس بشيء سواء أتمته له، أو لم: تتمه، فان كان قد دخل بها قبل أن تبلغ، أو بعده على غير تجديد لنكاحها حال جوازه حرمت عليهما، لأنها على رأيه ليست بزوجة، ومع كون الزوجية، فالوطء يفسدها عليه هنالك.

عدم

وعلى رأى من لا يجوز له تزويج من وطئ من النساء عن نكاح، أو ما يكون بالعمد في سفاح، الا أن الرأى الثانى من هذه الآراء، كأنه أرجح الثالثة فيما أرى، والتنزه فى الفروج خير ما استعمل، ومن أخذ بما جاز له أن يتعلق به فيعمل لم يجز أن يخطأ في دينه من أجله، لأن الرأى غير الدين، وان كان منه فى أصله، وهذا موضع رأى واختلاف بالرأى في عدله، فالدينونة فيه حرام، وعلى من دان فيه برأى أن يرجع الى الله بالتوبة، والا فهو الهالك، سواء علم أو جهل تحريمه، وان كان العالم أسوأ من الجاهل حالا، وأقبح مالا

•

فلا عذر في ذلك، ولا بأس على من عارض بالقول في جواز هذا