مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣

-

343

-

التزويج، ولا لوم عليه فيما به يطالب من الدليل على صحة برهان جوازه، ولا على من قال بحرامه أو بحله من غير دينونة بشيء في موضع الرأى، الأنه المحتمل لهذا كله، فكيف يجوز أن يخرج من الدين بما جاز له فيه أن يكون بالرأى عليه، كلا ان هذا ما لا وجه له في العدل

وعلى من أخرجه منه أن يرجع إلى الحق من ضلاله نادما على فرطه في حق من له أن يعمل به فى حاله من غير تخطئة فى دين لمن قال، أو عمل بغير قوله فى حين على ما جاز له فوسعه فى القول أو العمل أن يتبعه، الا أنه لا خصومة فيه لمن رامها من الحاكم لغير الزوجين، لأنه غير خارج من الحق على حال

ألا تدفع

اللهم الا أن يكون فمن له الحجة قبل أن يملك أمرها، فعسى على قول من يقول بالمنع من جوازه، وبعد أن تملكه فالأمر فيه اليها، لأنه موضع رأى، وعلى كل منهما لزوم النظر له فى نفسه لوقوع نازلة التعبد له بهذا أن يكون فى هذه الثلاثة المذاهب من الرأى ناظرا لها فيما يسعه فى رأى أن يكون عليه فيعمل به، فان اتفقا على صحة رأى من أجازه فأثبته جاز لهما، أو على رأى من يمنع من جوازه لزمهما أن يكونا عليه، وان افترقا لم يجز لأحدهما أن يحمل الآخر خيراً على ما لا يجوز له، لأن على كل واحد منهما أن يكون في حينه على ما يراه موضع نجاته لا غيره في دينه

•

فان نزلا الى الحاكم فالأمر فيه الى من بالعدل يليه، فان حكم