مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤

-

344

-

بالفرقة عن لازم أو جائز له عملا برأى من يقول بفساده لحجره، أو برأى من أجازه الا أنه لا يثبته عليها ان هي بعد بلوغها غيرته لزمهما التسليم الأمره، وان حكم بغيرها من ثبوته فهو الحكم فيه لمن يكون له على من يكون عليه، الا أنه على كل منهما في باطنه حال لزومه له قولا أو فعلا أن يكون له فى هذا الموضع، الا على ما يراه عدلا، وان حكم له أو عليه فى هذا بغيره مما لا يراه لئلا يجبر في أمر الفروج من في أمر الفروج من نفسه لغيره أولها، على العكس من غيرها ما فى علمه أنه ليس له.

وفى هذا ما يدل على أن للمرأة أن تمتنع من معاشرته اذا كانت في حالها ممن لا يجيزه، ولا ترى جوازه، وعليها ذلك مع القدرة عليه بعد بلوغها، لكنه فى غير قتال، ولظاهره فى امتناع مما أوجبه في العدل حكم من يلزمها حكمه على حال. وعلى الرجل ألا يستجيز لنفسه منها ما في مبلغ علمه أنه لا يجوز له وان حكم له به عليها، فالحكم ليس بشيء غير فضل

ما بين الخصمين، الا أنه يحل لهما ما لا جواز له معهما في نفس ولا مال

وان جاز ما يقضى به من الرأى فى شيء على من يحكم عليه فلم يجز

له في جهره أن يخالف الى غيره، ولا في سره لما به فيه لأهل الرأى من قال، وان كان هو الأعد فيما عنده، لأن الأمر فيه الى الحاكم لا اليه فانه لا في الفروج ولا ما دونه من عورة لاباحتها، لأن عليه أن يمنع من أن يجيز فيها على نفسه ما لا جواز له معه، وليس له أن يستجيز من صاحبه ما لا يجوز