مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١

- 21

-

ثبوت ذلك فلا أرى عليه حرجا فى زوجاته الباقيات عنده، ولا التي تزوجها عليهن، وقد يسعه المقام عنده على الزوجية تصديقا له فيما قاله، ما لم يصح فيه كذبه، لأنه فى هذا الموضع محتمل حقه وباطله.

وقد كان ينبغي له ألا يعتمد التزويج بالخامسة الا

بعد اظهار طلاق واحدة معينة من زوجاته الأربع، وانقضاء عدتها، فان ذلك أبرأ للريبة، وأسلم وأصغى من كدورات القلوب الجارية من تلك الأسباب

وأما هو فيكون محكوما عليه بما يثبت له من المنازل التي أنزلها نفسه قبل هذا التزويج، فلا يحوله عن حاله الثابت له من أجله، اذ لا تصح تخطئته به لموضع ثبوت الاحتمال فيه، وانما التخطئة لازمة على من

خصه لزومها من المعتدين فيما لا احتمال فيه ولا مخرج له من الباطل

وليس هذا حكمه كذلك لما أوضحناه من أمره الموجب لعذره، لأجل

ما فيه له من الاحتمال، الا أنه ان أقامت عليه باظهار النكير التي اعترف بطلاقها من زوجاته الأربع حين تزويجه بالخامسة مع قولها انها بعد لم تنقض عدتها من أوقع طلاقه عليها، على ما أظهره من قوله

كان قولها ذلك فيما معى مقبولا منها ما لم يصح خلافه عليها، اذ هي مأمونة على ما تعبدها به خالقها من أمر دينها، وهي أعرف بحالها من قوله تعالى: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ان كن