مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥

25

النجاسات، لما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أربعة لا يطهرهم الماء: المشرك، والأقلف، والحائض، والمقرن».

فلم يكن له

معهم شبه، لا أجده مشبها للحائض بشيء، ولا المقرن ويلحق عندى بالمشرك فى هذا، واذا ثبت هذا، وأشبه المشرك في أمر النجاسات فلا يصلى على من ليس بظاهر من النجاسات التي هو بمنزلة المشرك، ويلحق ملحق المشرك فيما أشبه، لأن الصلاة انما هي طهارة وزيادة في الطهارة.

قلت له: فهل يسلم عليه، أم هو بمنزلة المشرك في هذا أيضا؟ قال: فلا يبين لى أن يلحقه حجر التسليم، ويعجبني أن يسلم

عليه، ولا أحفظ فيه شيئا بعينه، لأنهم قد قالوا أن المرجوم على الزنى

أهل

لا يصلى عليه، ولم يقولوا انه لا يسلم عليه، لأن الصلاة ولاية تجمع الاسلام من أهل الاقرار لا بالاسلام، وأن تخص هذا بعينه ولاية له، فانما الصلاة ولاية فى المعنى لأهل الاسلام

6

وهذا من أهل الاسلام فى ظاهر الأمر ما لم يحل يقبله حكم الاسلام، فاذا قبله حكم الاسلام خرج فى ظاهر الأمر من حكم الاسلام. وزاد عنه ما ثبت لأهل الاسلام فى ظاهر الأمر، وذلك عندى على معنى ما قالوه لا على حفظ منى للعلة، ولا للحجة، وأنا طالب لها، وملتمس

لها، الا أن هذا عندى يشبه بالمعنى الذي يوجب هذا