الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨--
28 -
محدودة، فالزنى عندى بالكتاب محرم، والأقلف بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا، ولعله لا يتفق عليه من قول قومنا، فليس الأقلف بالتحريم عندى بأشد من الزاني، ويخرج فيه عندى أن يطلق له من نساء أهل الكتاب ممن لا يبين بالختان، ويحجر عليه من أهل الكتاب نساء من يدين بالختان
وقد قيل: ان النصارى أو منهم من لا يدين بالختان، فمن لا يدين بالختان هو أشبه في دينه أن يحل منه من يشبه به في الأصل من أجل نه بالحكم، فأعجبنى أن يفترق فى مثل هذا اليهود، اذ هم يدينون بالختان، وحكم النصارى ان كانوا لا يدينون بالختان، الأن أصل الاستحلال نساؤهم، انما جرى شبيه من أحكام رجالهم اذا قرءوا الكتاب ولو لم
يقرأن.
فثبت أن أحكامهن لحق بهم وبمعناهم فهم في الأصل مطلق نكاحهم لأهل القبلة بالكتابية وهم والأقلف من أهل القبلة يشتبهون بالقلفة التي بها خالف أهل القبلة، واليهود من أهل الكتاب، وحجر بها عن المسلمة اذا خالف للسنة أهل الملة من
خالف
من أهل القبلة
واذا كانت الملة كلها مجتمعة على الختان فتركه فلم يكن منهم من
مجيع
أهل ملتهم، وكذلك اليهود يلحقه معنى ذلك منهم بالشبهة،