مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨

38

-

وكان فيما بلغنا أن بدو المتعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا اليه أصحابه الغربة فقال: «استمتعوا من هذه النساء فلا يستمكن

رجل من امرأة ثلاثة أيام الا ولاها الدبر» •

وقال الله تعالى بعد ما ذكر ما حرم من النساء فقال: (وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليها حكيما).

قال: وكانت المتعة فيما ذكر لنا أن الرجل يأتى المرأة فيقول لها: أستمتع منك بكذا وكذا من الأيام بكذا وكذا من الأجر، فتقول: نعم وتوافقه على ذلك، فاذا انقضت الأيام فان اتفقا زادا في الأيام وزادها في الأجر، وان كره أحدهما ذلك بانت منه بالطلاق، ولم يكن بينهما ميراث، وأحسب أنه قال من قال: ولا عدة.

قال فسبح بين الزوجين، ومما نسخ المتعة قول الله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (قال: فقد علمنا أن كل نكاح غير

الله ذلك، وأنزل الله آية الطلاق و آية العدة وآية الميراث

ترويج ولا ملك يمين فهو زنى وهو اعتداء