مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٥

حرام على بعضهما بعض، فهذه كالأولى لا يسعهما الجهل فيه وان وقعت

بينهما حرمة فى علم الفقهاء، وظنها أنها غير حرمة ووطئها فعليه الصداق

لها وكذلك الحكم فيما قبلها، والله أعلم

من

*

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع:

من كانت له أخت فدخلت فى بيت أو فى قرية لم يكن له أن يتزوج تلك القرية أو البيت امرأة الا ببيان أخته من غيرها من نساء ذلك المكان أو البيت أو القرية، فان فعل فوافق أخته كان هالكا، وان كان وافق سواها كان آثما.

وفي هذه المسألة اختلاف بين أصحابنا فأباح له بعضهم التزويج حتى يعلم أخته بعينها، وليس هذا القول بموافق لأصولهم، والقول الأول أشبه بأصولهم، فانظر في باب القياس

قال: يقع له معرفة أخته من جملة نساء تلك القرية أو البيت من وجوه: أحدها أن تكون أخته امرأة كبيرة فتزوج امرأة صغيرة صبية، او تكون اخته صبية فيتزوج كبيرة السن، أو يكون اسم أخته زينب فتزوج امرأة اسمها عمرة، فهذه دلائل تدله على معرفته أخته من سواها.

فان اشتبه عليه معرفتها من سواها لم يكن له أن يتعدى الى غير ما أبيح له الا بيقين، والله أعلم