مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٢

-

92

وتحريم ما يحرم بذلك من الربائب وغيرها، وأشباه ذلك من ذوات الحيض والنفاس، لأن الوطء فى الحيض على العمد مما يفسدها على الأصح.

واذا كان ذلك كذلك فكيف يحلها لمطلقها ثلاثا اذا لم يكن منه لها من الجماع بعد خروجها من مطلقها وتزويجه بها الا ذلك، وأما اذا كان على غير التعمد لانتهاك ذلك واستحلاله، فقد قيل انها تحل به لمن طلقها ثلاثا بعد أن تخرج من زوجها، بمعنى تحل له معه بالتزويج مراجعتها بعد انقضاء عدتها من الآخر، والقول فى النفاس يخرج في المعنى بمعنى هذا في معنى الحكم بمعنى الاشتباه

وأما الوطء لها على حال الاستحاضة فأقرب من هذا اباحة، ولا يبين لى فى ذلك معنى اختلاف، الا أنها تخرج بذلك من الحصر الى الاباحة، وان كان قد قيل في وطء المستحاضة بالكراهية، فان ذلك لا يوجب معنى المنع من ذلك وحده دون غيره على مطلقها الأول، الأنى لا أعلم أنه قد قبل فيها بفساد من أتى ذلك منها

وأما ان كان كون ذلك على معنى الغلط فى العدة، فليس هو بمبيح لها، لأن ذلك واقع منهما على وجه نكاح فاسد في الأصل، والأصل المبيح معنى المراجعة بينها وبين المطلق ثلاثا لها بالتزويج نكاحها لمن يصح في الحق، ويثبت له عليها ولها عليه عقدة التزويج في الأصل على سبيل