مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٣

93

-

التجريد لذلك التزويج من كله تخرجه عن الصحيح وتحيله الى جانب الفساد ووجوه الانفساخ، وكون انقضاء العدة من الآخر بعد الفراق على

أثر ذواق العسيلة بغيبوبة الحشفة على الأصح في موضع الجماع.

وأما اذا لم يكن منه ذلك بها، وانما قذف الماء الدافق على ظاهر فرجها فولج ذلك الماء في فرجها، وصح ولوجه بوالج فرجها خرج في معنى ذلك الاختلاف، فقيل فيه انه بمنزلة الجماع في أحكامه، واذا ثبت معنى ذلك وخرج في الحكم

كذلك أوجب معنى العدة عليها للآخر، والرد ان طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها وأحلها ذلك لمطلقها على شرط ما ذكرنا في ذلك من الشرط، وقيل فيه ان ذلك ليس بجماع موجب لمعنى ذواق العسيلة، وعلى قياد هذا القول، فيخرج فى معنى ذلك أنه لا يحلها ذلك له، ولا يوجب

معني

عليها معنى العدة، ولا يثبت به عليها للآخر معنى الرد الا أن تحمل

فلذا حملت من ذلك خرج فى العدة والرد عليها لمن طلقها، وقد أتى ذلك بالتزويج منها معنى الاتفاق لكونها ذوات الأحمال، وقد قال عز وجل: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهى) فثبت معنى العدة لزومه عليها بالكتاب، وصح بثبوت ذلك عليها، معنى ثبت معنى الرد له عليها، ان كان له عليها رد فى الجدة التي يكون له فيها ردها