الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٤-
وأما اباحتها لمطلقها الأول بذلك فغير خارجة من معنى الاختلاف
على حال، والتنزه فى مثل هذا عن مثل هذا أعجب الى، ولو كان ولوج
ذلك بها قد صح معها عن ذلك من غير ارتباب
وأما ان صح أن ذلك الماء لم يلج بوالج فرجها فلا يبين لى أن يلحقها معنى الاختلاف بوجوب غسل ولا عدة، ولا ثبوت رد ولا حل لمن طلقها ثلاثا، وان أشكال ذلك عليها فلم تدر أولج ذلك بها، أو أنه لم يلج لم يبن لى معنى ثبوت الرد للآخر، ولا دخول معنى الاباحة فيها الأول بذلك، وان كان ذلك غير خارج من معاني الاختلاف في ثبوت معنى الأمر بالاغتسال والعدة لمعانى، قيل فيها إنها تنشف الماء لما كانت شيبا، لا ذلك كذلك يخرج على معنى قول من يقول ذلك، فانه انما هو في المعنى خارج على سبيل الاحتياط لا الحكم، لأن الأحكام لا تجزى على الاشكال الموجب حكم الوقوف فى النوازل، حتى يستبين واضح الحق فيها بارتفاع الاشكال عنها
والا فالوقوف حكمها أبداً بذلك ثبتت السنة أن كل مشكوك موقوف، وأجمعت الأمة على ذلك، والوقوف على جزم الحكم على القطع في ولوجه هو الصحيح من حكمه، ولو احتمل فى الحق ولوجه فالاحتمال لا يكون موجباً لحقيقة كون الولوج لجواز تطرق الشك اليه باحتمال عدم ولوجه