الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٦ذلك فلا يثبت فيه الآخر رد، ولا للأول حل على حال كان ذلك من قبل الأسباب، أو ما كان من جهة الأسباب، أو لمعنى من المعاني يتعذر كون انعقاد النكاح بها معه على ذلك المفقود عليه لوجوده، مثل المعتوه فان يشبه المستحيل فى الحق جوازه على حال الاستحالة انعقاد عقدة التزويج عليه فى الحكم، وفى معنى الجائز أيضاً.
لأنه لا خلاف في أنه لا يصح ثبوت التزويج بالعقد على حر بالغ إلا على وجه الرضا بها والقبول منه لها نطقاً باللسان، ومعرفة بالجنان، لما يلقط به فى ذلك من القول، وذلك كله من المعقولات بالعقول والمعتوه مستحيل أن يكون ذلك منه لفقده العقل الذي يبلغ به الانسان الى عقل المعقول بالعقول، فاستحال المعنى ذلك فى المعنى ثبوت التزويج عليه بها في العقول لكونه من المعقول، والمعقولات كلها لا تعقل بغير العقول
السالمات من الآفات المزايلات لها عن عقل المعقولات بلا خلاف نعلمه
واذا كان ذلك كذلك كان الوطء منه لها على ذلك مفسداً له عليها وغير محل لها لمن طلقها ثلاث بلا خلاف أيضا. الا أن ين يكون القائل لها وليه فانه يكون في معنى ثبوته وانعقاده عليه الاختلاف، والفساد منجذب اليهما بالوطء على ذلك على معنى ما يخرج فى ذلك من القول في بعض ما قيل.