الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٩-
99
التزويج منه بها، لأن الخنثى مشكل أمره غير مقطوع عليه بأنه ذكر ولا أنثى، وان كان تزويجها ذلك مما يختلف فيه على ذلك، ويثبت به على بعض القول حكم الزوجية بينهما في معانى أحكام المواريث على ما جاء من الاختلاف في ذلك، فان ذلك لا يرفع حكم الأصل فيها في اباحتها لمن طلقها ثلاثا على معانى الاشكال، الأن المشكل نازل بمعنى المشكوك فيه.
والمشكوك موقوف أمره ما لم يصح فيه ما يخرجه عن حكم الخنثى بواضح البرهان الى أنه ذكر أو أنثى، فالحكم فيه على ما بينت لك المقول فيه لبقاء الشبهة فيه، وان صح له وعليه ما يخرجه عن حكم الخنثى الى أنه ذكر أو أنثى حكم له وعليه بما يصح عليه من ذلك والموجب من الأحوال معنى الفرق فى الخنثى على أنه ذكر أو أنثى معروف
وفى الكتب عن المسلمين موصوف ولا يبين لى على حال أنه ينقلها عن حال الحجر على مطلقها ذلك الى حال الاباحة له بذلك مع ثبوت الاشكال فيه بخروج معنى الاحتمال فيه بأنه ذكر أو أنه أنثى فيما يمكن ويجوز في معنى الاحتمال، وفى الأصل فيه أنه يخرج من أحد حالين: أما أن يكون ذكراً واما أن يكون أنثى.
والقول فيه بأنه ذكر أو أنه أنثى بغير برهان صحيح مزيل لما ثبت فيه من الاحتمالات على الاشكال ظن بلا علم، والظن لا يعنى من الحق