مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٦

-

عدة منه خرج فى معنى ذلك الاختلاف في فسادها بوطء الآخر لمعنى التزويج منه بها على ذلك من حالها، اذا كان ذلك على معنى الجهل أو الخطأ في انقضاء العدة أو النسيان لها، ولم يكن ذلك منهما على معنى التعمد لارتكاب ذلك مع العلم به على معنى الاستحلال له والانتهاك لحرامه

فقد قيل فيها انها بذلك تفسد عليهما جميعاً اذا قامت الحجة عليهما بذلك في موضع تكون الحجة فى ذلك فى حكم الظاهر حجة ولو من قولهما في موضع ما يكون القول فى ذلك قولها، وفى بعض القول انها على ذلك لا تفسد على الأول ولا على الآخر بذلك فيما قيل، وفي قول ثالث: أنها لا تفسد على معنى ذلك على الآخر الآتى ذلك منها على ذلك وحده.

وقول رابع: انه انما الفساد يقع معني ذلك اذا كان ذلك على معنى الجهل، لا على معنى الغلط أو النسيان، ويخرج على معانى ما قبل انها تفسد بذلك على ذلك على حال، كان ذلك على معنى الجهل، أو كان على وجه الغلط أو النسيان، ولعلها على ذلك لا تخرج من حال الاختلاف على حال لكنه وان كان ذلك كذلك فالجهل أشد من ذلك، وان كان التجاهل أقبح فان كون ذلك على الجهل مع العلم بأصله الموجب لحرمته كان أخرج من كون ذلك على وجه النسيان أو الغلط، وأقرب فساداً منهما

وان كان ذلك على معنى التجاهل في انتهاك حرام ذلك من الرجل