مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٣

-

113

-

وقد يلحقها معنى ذلك شاءت المقام ام شاءت الخروج، اذا كان وقوع ذلك الوطء بالتزويج بمعنى المباح، ويشبه أن يخرج في ذلك على معنى القياس الا يحلها ذلك اذا ثبت لها معنى الخيار، على معنى هذا القول، وخرجت منه على معنى الاختيار للخروج، لأنه يخرج على بعض ذلك في الصبية اذا اختارت الخروج لبعد البوغ، ولم ترض التزويج، وكأنهما على هذا يتمثلان على معنى الأشباه، وما أشبه الشيء فهو

مثله

وهذا لا يبين لى فى المعنى الا أنه مثله لثبوت معنى الخيار لها كما كان ذلك فى الصبية اذا ثبت لها ذلك وكذلك ان كانت من ذوات العيوب المردود بها النكاح هى، ولكنه لم يعلم ذلك حتى وطئها على ذلك حال الوطء الصحيح، كان ذلك مما يرفع الحرمة عن مطلقها ذلك من معنى ذلك على حال، بلا أن يبين لى معنى اختلاف في ذلك، لأن ذلك كأنه في المعنى موجد الشرط نكاح الغير منها المنصوص في معنى ذلك الكتاب، أصله لمعنى اتفاق الأقاويل فى ذلك على جواز ذلك له.

وعليه مهما شاء التمسك به، أو الطلاق لها ان لم يردها، ولو كان ذلك باطلا فى الأصل لما جاز له التمسك به بعد الاطلاع عليه والعلم به، ولا احتجاج خروجها منه الى طلاق، ولكنه ثبت في الحق كذلك اتفاقا لم يجز فى المعنى أن يكون ذلك كذلك الا من كون ثبوت ذلك (م 8 - الخزائن جـ 7)