الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٧-
117
-
حالة شرك، ولا في قبل رق، ولا امتناع عن تزويجها بكفؤها بعد اقامة
الحجة عليه في ذلك
الا أنه وان كان ذلك يخرج فغير خارج من الاختلاف على حال، اذا كان ذلك على وجه الرضا منها فيما يبين لى، والاختلاف في معنى هذا يقتضى ايقاع الخلاف في نقلها عن أصل الحرمة بذلك على مطلقها ثلاثا.
وان كان ذلك على معنى الاكراه لها لم يجز فى الحق ذلك، ولم يحلها ذلك لمن طلقها ثلاثا، لأن تزويج المبالغ على الاكراه لها غير ثابت، ولا في الحق جائز بدليل الكتاب والسنة والاجماع وشاهد العقول، وليس الحرة البالغ فى هذا كالأمة، والوطء لها على ذلك، موجب لفسادها على من أتى ذلك على ذلك منها، وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
والقول فيها كذلك يخرج أن تولى العقدة عليها أحد من المشركين، ولو كان يأمر من له الأمر فى تزويجها، لأنه فى المعنى يشبه الولى، ويكون كأنه على ذلك وليا لها، وفى بعض القول أنه يكون وليها في الأمر الأحد من المسلمين فى تزويجها، وعلى ظاهر معنى القولين جميعا أنه لا يلى ذلك بنفسه واذا لم يكن له أن يلى ذلك، فمن يلى فى الأصل تزويجه أن لو كان
مسلما، فكيف يجوز له أن يلى ذلك على وجه الأمر من غيره، في غيره وليته على حال انه لقى القياس أبعد عقلا وشرعا، وزوال أصل الحرمة