مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٦

-

136 -

-

وان بلغت تلك الصبية قبل الصبى ذلك، ورضيت به روجا لها ثبت ذلك عليها دونه، وكان المقول فى ذلك كالقول فى البالغة ان كانت تحت صبى من أنه لا يحلها وطؤه اياها لمطلقها ثلاثا حتى يرضاها بعد البلوغ وبطأها، وقد مضى ذلك فيما مضى

وان رضيا جميعا بذلك بعد البلوغ منهما ووطئها على ذلك الوطء

الصحيح

، كان ذلك هنالك مزيلا لحرمتها على من طلقها ثلاثا بلا خلاف على

معنى هذا القول

•

وان بلغا الحلم معا ولم يتما ذلك جميعا، أو أنه طلقها وهو صبى، وأتم لها ذلك بعد البلوغ منه، أو أنه مات أو قتل قبل بلوغه، أو قبل أن يطأها بعد البلوغ لم تحل مع ذلك بذلك لمطلقها ذلك، ولو وطئها مرارا وهو صبي لمعانى ما ذكرت لك من أن الصبي كأصبعه

وعلى قول رابع يخرج المعنى في تزويجها ذلك أنه ثابت على من كان غير يتيم وموقوف على من كان الحكم يتيما منهما من الصبي أو الصبية، ويخرج فى بعض القول ثبوت ذلك على الصبي اذا تولى له أبوه دونه ودون سائر أوليائه بعد أبيه، وقد فرقوا فى الصبي والصبية بين اليتيم ومن له أب، ولا فرق ولكنه انما قال كل قائل على قدر حدسه ومبلغ علمه

والمنظر في مثل هذا المضطرب هو الصحيح، لأنه في معنى الضالة لمن