مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٨

-

138

-

حال كان التزويج والآخر ووطئه اياها، لأنها لابد لها ذلك من أن تكون مع ذلك باقية على أصل الحرية على مطلقها ثلاثا اجماعا كان، لو كان ذلك

مع

اتفاقا

وذلك يكون مهما كان وقوع التزويج الآخر أو الوطء منه لها في الابتداء على وجه فاسد لا خلاف فيه، وذلك وجه، أو أنه يختلف بقاؤه وزواله، وذلك يكون مهما كان التزويج الأخير أو الوطء في الابتداء مدرجا على حال يختلف فيه، أو أنه يخرج فيه معنى الاختلاف في فسادها بذلك، وحلها وحجرها على ذلك الذى أتى ذلك منها، وهذا هو الثاني

جميع

والثالث أن يكون ذلك التزويج الآخر والوطء على الابتداء سالمين من المفسدات لجريانهما على حكم الكتاب أو السنة أو الاجماع، أو

كان خروجه على معنى الاتفاق، وذلك يوجب محو العلة الموجبة بعرض الحرمة جزما بلا خلاف، لأنه يقتضى كل شيء كان من ذلك المتزويج أو الوطء في الابتداء في ذلك شكله، ويوقع فى حلها لمطلقها ذلك على ذلك مثله.

وما ثبت وصح خروجه من ذلك على معنى الاجماع فلا يجوز فيه الاختلاف، وما اختلف فيه بالرأى لم يجز فى الدين أن يدان به، ولو أجمع على العمل بقول من الأقاويل الجارية فى تلك النازلة أهل عصر من كل قرية أو مصر، أو من جميع الأقطار والقرى والأمصار، ما كان ذلك بمزيل لما ثبت وصح فيه من الاختلاف اجماعا بلا خلاف