مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٠

18.

-

المحمدة والاستنباع والاستعلاء على الناس، أو أنه لأجل المأكلة والعطاء، والتقرب عند الأمراء، الى غير ذلك من الأخلاق الذميمة، والأوصاف

الائمة

والمطالب الدنيوية التي اتصف بها لصوص العلماء، وسراق العقول، علماء السوء المقبلين على الدنيا، وذلك هو الخسران المبين، فيا حسرتنا ان كنا كذلك، وصرنا من حزب أولئك، أولئك الذين على غير شيء، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

واني الأرى هذه الأوصاف وأشباهها قد التحقت بأهل زماننا هذا من الطلبة الا قليلا منهم، ألا ترى وتجد أكثر جهدهم في البحث والسؤال عن المسائل الجدليات والفنون الفرعيات، التي لا تمس الحاجة اليها الا على الغفلة عما يخصهم فى ذات أنفسهم كل يوم وليلة، بل في حين

النذور، مع

وساعة، والاعراض عن العلم المنافع المنصوص فى الكتاب والسنة، أصله المعرب فى الآيات والروايات فضله، الموروث للخشية والخشوع والخضوع والاستكانة لله، والانابة اليه، وما ذلك الا لأنهم طلبوا ذلك الذي طلبوه من العلم، لينالوا به عرضا يسيرا من الدنيا، ميلا الى اتباع الشهوات، وركونا الى اللذائذ العاجلات، أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل

فافهم ما أجبتك به على الايجاز خوف الاطالة، وتدبره ولا تأخذ منه