مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

طلب الجاه والمنزلة في قلوب الخلق، واضطرهم ذلك الى المراءات والمماراة والمنافسة والمباهات وقال النبى صلى الله عليه وسلم: «لو أن جاهلا فاق المجتهدين في العبادة لكان ما يفسد أكثر مما يصلح» فاذا كان الأمر على ما وصفنا وجب على المكلف تعليم دينه وفرائضه أولا ليمتثلها على الحقيقة نطقا أو اعتقادا فعلا أو امتثالا وبالله التوفيق

مبني

* مسألة: عن الشيخ أبي نبهان فيما رواه سليمان، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما عبد الله أفضل من فقه في دين، والفقيه الواحد أشد على الشيطان من ألف عابد» ولكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه، قال رحمه الله: ففى هذا ما دل فى الدين على أنه في كونه عليه فهو له عماد، وبه يقدر على فرق ما يكون من صلاح أو فساد، ألا وان الشيطان لازم لما به من مرصاد، لما له في أهله من مراد، وعلى هذا من أمره فهم فى عمى من دقائق مكره الا من كان من الفقهاء، فانه ير اه بعلمه وصفا فكره وان رق فيعرفه ويدل الغير عليه فيعرفه به خوفا عليه من عوائل عذره، فلا يزال في عناده رضى لربه في افساده، لما نصبه من حبائل فساده، فلهذا صار في جهاده أشد على

الشيطان من ألف مؤمن عابد لا علم لهم.

والله أعلم فينظر في ذلك

وعنه رحمه الله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المعلم خزانة