مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

21 -

ومفتاحها السؤال»، وفي حديث آخر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العلم خزائن مفاتيحها السؤال»، فسألوا رحمكم الله فانه يؤجر عليه أربعة: السائل والعالم، والمتكلم والمستمع لهم، قالوا: ففى قوله تعالى: (فسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون)، ما يدل على هذا فيؤيده الا من خاض الأهله فى خيرهم فلا تطلب على حال من غيرهم، لما جاء في الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم»، فان فيه ما يدل بالمعنى على أن العلم بالديانة، لا يؤخذ الا من أهل الأمانة الذين حجة الله في أرضه، الا ما يكون الكل فيه حجة وان كانوا من ذوى

هم

يرد

اللخيانة أو من تكون له هو قدرة على معرفة الحق من ذاته، فيما عليه أن يقلبه حيث بلغ اليه، فلا يرده على كافر شقى، كما لو كان مؤمن نقى، فانه في نفسه هو لا فى غيره فى عدله، فأى فرق بينهما في حمله بالاضافة الى مثله، اذ قد عرفه والقول عدلا كما وصفه، ألا وان في قوله صلى الله عليه وسلم: «الحكمة ضالة المؤمن من حيث وجدها قيدها»، ما يدل على هذا، لأن المراد من الضالة أن يبلغ اليها على يد من وجدها، وربما يكون الفرق من جهة أخرى فى الرواية فانها في الصحة

بالثقة أحـ أحق.

والله أعلم فينظر في ذلك.