مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٧

-

147

--

قال: فعلى قول من يجعله واحدة غير بائنة، فله أن يرجع اليها بالرد

فى الرجعي ما كانت فى العدة منه، وعلى قول من يجعله بمنزلة الثلاث،

فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فيفضى اليها ويذوق عسيلتها

•

وعلى قول من لا يجعله طلاقا، ويذهب فيه الى أنه بينونة بغير

طلاق، فليس له أن يرجع اليها الا بتزويج جديد، وكذلك على قول من

يخرج ذلك على قوله واحدة بائنة، والله أعلم

قلت له: فنان كانت لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، كيف حجة من يقول ان الحاكم طلاقه يقيم مقام ثلاث تطليقات، وهل فرق بين حاكم العدل وحاكم الجور اذا حكم في هذا بالعدل أم لا؟

قال: لا أجدني أنص ذلك عن من رآه فقال، ولا عن أحد أثبته فاحتج له وأبان أصله الذى ينجى عليه، وعسى أن يكون لمعنى الشبه لها بالتي تعطى طلاقها فتوقعه على نفسها، أو المختارة للطلاق، وعلى ثبوته لها في موضع الخيار من الزوج لها فيما بينه، وذلك الأنه على عجزه عن أداء ذلك لها، كأنه عاد الأمر اليها وأى شيء تختاره من الصبر على ما هي عليه لتبقى العصمة فيما بينهما، أو الخروج بازالتها عنها من الحاكم بالطلاق فلها،

لولا ذلك ما جاز للحاكم أن يطلقها فى موضع ما تختار بقاء الزوجية

وعلى هذا فان ثبت وصح كذلك فكأنه يخرج فيها فيلحقها على طلاقه