مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥١

-

101

-

مسألة: عن الشيخ أبي نبهان: وسألته عن رجل

يوم

المقتلة بناحية السمر ولا شهد شهود بموته، فاعتدت زوجته عدة المميتة، فتزوجها رجل بعد ما مضت أربعة أشهر وعشرة أيام، فطلقها، ثم تزوجها زوج آخر، ثم طلقها، ثم جاء وليها ورجل آخر يريد أن يتزوجها، فزوجه بها رجل باذنها واذن وليها فمكثت عنده أشهرا، ثم انتبه المزوج، وقال: كيف أزوج امرأة ولم يصح موت زوجها كيف خلاصه سيدي؟

قال: ليس لها أن تعتد فتزوج بغير حجة تصح به خبر موته، أو ينقضى أجله المسمى فى فقده أبو غيبته ان لم يصح ما يكون به فقده، فان فعلت ذلك بجهل منها فلا عذر لها، وان كان على علم فأشد ولا يجوز لمن علم ذلك منها وصح معه ما كان على هذا من أمرها تزويجها، ولا الدخول فيه بجهل ولا علم.

وقد شاع أن الناس كثير منهم قد علموا في هذه الحادثة في ناحية السر نحو ما ذكرته عنها، وذلك ما لا شك فيه عندى أنه مخالف لجميع ما جاء عن المسلمين فى آثارهم، ونحن نعلم، والنظر يدل على فساده، ولعلهم أخذوه من أناس عماه، وقادة جهال بأحكام دين الله، متعسفين على التنطع، مترددين، يقولون جهلا ويعملون بطلا، ويدعون علم ما لم يحيطوا بعلمه، وأنهم لا يحرصون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تعلمون، والعياذ بالله من ذلك