مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

-

الموافقة بدين أهل الاستقامة في وقته وزمانه، لم يحتج منه الى علم الأعمال، وكان بظهور الأمانة وصحة الموافقة ثابتة الولاية واجب الحقوق، ولا ينظر به العمل فيما يستقبل، ولو لم يكن ظهر ذلك فيما مضى ويتولى بذلك

وقال من قال: حتى تظهر منه موافقة العدل بالعمل فيما مضى، والا، فينظر به فان ظهر منه موافقة القول بالعمل ثبتت ولايته، وان لم يظهر فهو بحاله الى أن يحدث حدثا فيلزمه حدثه أو تظهر منه موافقة القول بالعمل فيتولى، وانما يراعى الناس بالولاية في كل عصر وزمان ما يثبت فيهم، ولهم بما يثبت فى الواحد قبلهم من الاقرار بذلك الشيء الا أن يكون قد ثبت ذلك من أهل نحلة أهل الاستقامة من ثبوت النسب الذي تكون به الموافقة لم يظهر من بعدهم الأحد من أحد ممن يتدين بدين أهل الاستقامة وينتحله، ولا يدين فيه بضلالة ولا تهمة فى ذلك، وانما جعل كل أهل زمان من المسلمين سيرة فسماها نسب الاسلام، وسماها دين المسلمين لما يقع به الحكم على أهل مصره وأهل عصره وزمانه، فاذا تغير ذلك بحدوث أمر فى الدعوة واختراق الكلمة لم يكن ذلك الذي قد كان موافقة فى ذلك الزمان، موافقة عند تغير الحال من أهل الدعوة التي كانوا عليها، بدخول ريب أو تهمة بتدين بضلالة، كما أنه لا يحصى مثل هذه الأحوال فى كل عصر وزمان ممن مضى من لدن النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا.