الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣-
2030
-
كذلك لوقتنا هذا حكم في أمر الولاية والموافقة سوى الأحكام الماضية في ظواهر الأمور التي توجب الموافقة بالمحنة أو بالشهرة كما قد عرفنا من تقلب الحال في وقتنا ما قد يحول سمعنا ما كان يجترئ به من أمر الموافقة الى غيره من الأحوال كما قد صحت معاني الأحوال الماضية في كل عصر وزمان، وكذلك يخاف أن يكون ما يستقبل فى الحال أكثر تنقصا مما سلف ومضى الا ما شاء الله.
مسألة: ومنه وانما يختبر كل زمان، وتسير أحكامه في الولاية
:
علماؤه المشاهدون له الذين يبصرون أحكام الولاية والبراءة وأصول الولاية والبراءة، ويبصرون الفتن اذا نزلت، والبدع اذا دخلت،
فمن هنالك قيل وثبت أنه لا يتولى فى كل عصر وزمان الا بولاية العلماء
من
بالولاية والبراءة ولثبوت الريب والشبهات في أهل القبلة، وفى عامة له الاقرار بالجملة وأشد ما يدخل على الناس في دينهم في أمر
صح
الولايات والبراءات دخول البدع والضلالات من الأديان، وان كان احداث المنتهكين لما يدينون بتحريمه أكثر في العصر وفي المصر، وفى الموضع وفى البلد وفي الدار من ظواهر المتدينين بالضلال، والمظهرين للبدع فان أولئك لا يدخل بأحداثهم المريب فى الدين، ولا الشك على المسلمين، وانما ذلك من أمر المتدينين، فافهم معانى ذلك وتدبره فانه لا تسع الولاية الا لأولياء الله، كما لا تسع العداوة الا لأعداء الله، ولا تكون الولاية الا بحكم واصل، كما لا تكون العداوة الا بحكم واصل، ولا عذر لجاهل جهل حكم