الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٣-
163 -
-
بحفظ كاتبه حكما لازما، ولو لم يقربه، وان كان الكاتب، ممن يجوز خطه، لأنه في هذا بمنزلة شاهد، ولا تقوم شهادته وحده، ولا يصح
بها حكم.
ولو كان الشاهد في غاية الفضل والعدالة فى الدين، بذلك ورد النص من كتاب رب العالمين وسنة نبيه الأمين وآثار المحقين من المسلمين حتى تشهد معه شاهد آخر جائز الشهادة لذلك، فيؤديان شهادتهما على وجه الشهاده من قبل الطلاق الواقع من المطلق
منهما على حسب ما
صح معهما
من عملها
لزوجته كما ينبغى فيه من البيان بالشهادة به بعد كتابته من عبارة اللسان
على ما فيه قد كان بلا زيادة ولا نقصان الأنى لا أعلم الاجتزاء بالكتابة في
شيء من الشهادات فيصح امضاء الحكم بها
وانما جعلت الكتابة من الشاهد تذكرة له مهما أراد تأدية شهادته
احترازا بذلك من النسيان الذى هو من طباع البشرية، فلا مطمع لأحد في
العصمة منه الا عصمه الله من
•
فعلى هذا الوجه كان كتابة الشاهد لشهادته حتى يكون شاهدا بها عن علمه الذى لا يشك فيها القول الله تعالى: (الا من شهد بالحق وهم يعلمون) وقوله تعالى تأكيدا لكتابة الشهادة: (ذلكم أقسط عنـ
الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا).