الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٤-
164
-
واذا ثبت هذا فى الشهادات، فكيف يصح الطلاق بالكتابة من غير المطلق دون الشهادة عليه على ما تقدم ذكره فهذا مما لا أبصره، ولا أرجو أحداً من أهل العلم يثبته ولا ينكره اللهم الا أن يصح مع المطلقة طلاق مطلقها بمحضرها عنده حين ذلك، وعلمها وشهادة عدلين اللذين في ظاهر الحكم حجة عليها ولها في حال غيبتها أو بالشهرة القاضية التي لا دافع لها، اذ هى أصح من العيان، الأن العيان ربما يعتبر به الخطأ في بعض
الأحيان
والشهرة الصحيحة المتواترة لا يصح الخطأ عليها، وبأي وجه من الوجوه الثلاثة نادى اليها علمه لزمها حينئذ حكمه لا قبل ذلك، ولو كان مطلقها ولم يصح معها الا بعد مدة طويلة فهى قبل صحته عندها غير منومة من قبل ما تستنفقه من ماله، فيلزمها رده، ولا مآثومة في نظرها لعورته حال قيامها فى مرضه، لأنها غير متعدية في ذلك.
وانما هي على أصل ما قد صح معها من حكم الزوجية، وقد أبيح لها ذلك مالم تقم عليها حجة بما يبينها منه من أحد الوجوه التي بيناها، والا فهى معذورة، ولا يضرها علم غيرها، لأن كل مخصوص بعلمه، ومتعبد بما قد لزمه من حكمه، بل ان اضطرها زوجها في حالها ذلك وطئها خيانة منه لها، ومكنته من نفسها على ما وسعها هي دونه وصح كون ذلك بينهما ببعد وقوع طلاقها، فاني أخشى عليه حرمتها، لأنه أتى ما لا يسعه منها، ألا تحل له أبدأ مراجعتها، اذ لا ينفعه فيه عذرها