الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٥-
-
كما أن فعله لا يضرها، بل كان مأخوذ بما جناه على نفسه، وهو به أحرى لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ووطؤه اياها قبل
انقضاء العدة أو بعدها كله سواء فيما أرى، الأن وطء المطلق محجور، وراكبه بالجهل والعمد غير معذور
ات
وأما العدة فاذا لم تعلم بطلاقها حتى مضت من المدة ما تنقضى به عدتها. فيجرى ذلك معنى الاختلاف بين الفقهاء الأسلاف، فمنهم من رأى لها الاكتفاء بالعدة الماضية، وأن ليس عليها عدة ثانية، ولعل حجة صاحب هذا الرأى أنه ليس المراد من العدة الا أن تحبس نفسها عن التزويج، ومتى صح حبسها لنفسها عن ذلك الى حال انقضاء عدتها فقد حصل المراد منها بمرور العدة، وان لم تعقدها
ومعنى أن بعضا ألزمها العدة بعد علمها بالطلاق، وألا تعتد بالعدة الماضية، وارجو أن هذا القول الأكثر، وكأن العمل به أشهر، اذ هو من غير نظر، لأن الحجة فيه أن العدة عبادة تعبد الله بها من لزمته النساء كسائر العبادات، وهي لا تؤدى الا بمقاصد وارادات.
من
وعلى هذا فاذا مات مطلقها بعد انقضاء العدة الماضية، وقبل انقضاء العدة الثانية من الطلاق الرجعى غير البائن، فيحسن في ميراثها منه أن يجرى فيه معنى الاختلاف، كما جري في العدة التي هي فيها