الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥-
205 0،
* مسألة: سئل الشيخ أبو نبهان رحمه الله عن ناشيء نشأ في طاعة الله تعالى، وهو من أجعل الخلاف الا أنه لم يرتكب حرمة من محارم الله قط، وكان طول عمره زاهدا ناسكا، وفى ثواب الله راغبا ولم يدع شيئا من أوامر الله تعالى الا ائتمر به، ولا محجورا فى دين الله الا انتهى عنه. الا أنه يدين بخلاف دين الاباضية قولا وعملا ونية واعتقادا ما حاله يكون ان مات على ذلك؟.
قال: لا يكون على طاعة رب العالمين من كان على خلاف الحق المبين ضالا عن سبيل المؤمنين المحسنين، وأهل الخلاف لدين المسلمين المحقين على ضروب متفرقة، وأحزاب غير متفقة، كل فرقة تدعى أنها على الصواب، وتزعم أن فى يدها فصل الخطاب، وتشهد على الأخرى بأنها على مخالفة السنة والكتاب، وصار كل حزب بما لديهم فرحون، يغدون بذلك ويروحون، ويحسبون أنهم هم المؤمنون حقا، والمحسنون صدقا، وليس الأمر كما يقولون ولا على ما يظنون بل الحق أن الحق في واحدة لا فى الجميع اذ لا يجوز أن يكون الحق في الجميع، وكل واحدة دانية بخلاف ما به الأخرى تدين من الدين وتخطئ ما دانت به الأحسن الخالقين ربكم ورب آبائكم الأولين، ولم يكن للديان جملة أديان، بل كان الدين واحدا لا ثانى ولا ثالث ولا رابع وهو دين الاسلام، الذي أرسل الله به النبي محمدا صلى الله عليه وسلم، وفرضه على عباده المكلفين البالغين من الجنة والناس أجمعين.