الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦-. 206/ -
وذلك الذي عليه أهل الحق من الفريق المرضى من الحزب المعروف في
التسمية بالاباضي، فانهم هم على الحقيقة، وأهل الاستقامة، على الطريقة، ودينهم الحق، ومذهبهم الصدق، ولكن ليس التسمى به ولا
المطامة
انتحاله على سبيل الدعوى بنافع، من لم يكن له قدم صدق فيه، وانما الخلاص من ذويه، ومن المحال أن يكون يوم لات حين مناص، يوم والقصاص، لمن كان له على الخلاف له أيضا من أهل الخلاف، ولا يكون ناشئا في طاعة الله تعالى، مؤديا لما لزمه من اللوازم، مجتنبا لما حرم عليه من المحارم، مخالفا له هذا من أشد المحال، وأبين الضلال، بل لو كان كذلك لكان موافقا، وللباطل مفارقا، لأنه انما يكون من أهل الخلاف له من خالف الحق دينا، وصد عنه ضلاله وشينا
نعم وانه بذلك يكون ممن ضيع الأمور، وركب المحجور، وكفر بالله الشكور، وأى حقيقة طاعة وزهادة دين، وخلاص ايمان ويقين صدق وورع، ومجاهدة واجتهاد، ومراقبة شافعة نافعة، ولعذاب الله دافعة واقعة لمن خالف الحق في حرف واحد من دين الله تعالى بدين أو رأى بعلم، أو جهل، فكيف بالأحرف والكلمات، وما لا يعدم من البدع والضلالات، التى دان بها أهل الخلاف لدين المسلمين، وأتوه بالدينونة في سبيل المجرمين على حسب ما وجدناه فى الآثار، وجاءت عنهم الأخبار من الجرائم والكبائر والعظائم، هذا ما لا يستقيم في العقول، ولا يجوز في صحيح المعقول، ولو صدق وتصدق، وعبد واجتهد، وركع فرفع،