مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

207 -

وخضع فخشع، وشكى وبكى، وأطال القيام، وأدام الصيام، وأخشى

السلام، وصلى بالليل والناس نيام

وجاهد الكفار والأشرار، ولازم الاستغفار بالأسحار، وخاف ورجى، وتهجد بالليل إذا سجى، وحج وعج وثج، وتضرع فالج، ولبى ودعا، وطاف وسعى، وأتى بجميع المناسك، وكان في عمره المناسك، وسار فزار، وصبر فذكر، وتفقه فى العلم وتحلى بالحلم، ولازم الزهادة، وأتى بفنون العبادة، ولم يدع شيئا من أبواب البر والوسائل واللوازم الا أتاه، ولا شيئا من المحارم الا انتهاه

الا ذلك الحرف الواحد من دين الله، والسنة والكتاب، واجماع أهل الصواب، من أهل الاستقامة في الدين، المهتدين من الأرضين، لما كان على الحقيقة من المصلين المطيعين، ولا الصائمين القائمين، ولا المتصدقين ولا المراكعين الساجدين، والصابرين الذاكرين، ولا المؤمنين المحسنين، بلى وانه لبالاقامة على ذلك، والمتمسك به دينا، والانتهاك له خيانة بعد الحجة من الضالين الخاسرين، والظالمين الهالكين

هذا ما لا نعلم فيه اختلافا بين المسلمين، فلا تك في مريه من الدين

الاباضي، لأنه الحق العلى، وأنه هو الدين القويم، والصراط المستقيم

،

لا نرضي به بديلا، ولا نبتغى عنه حولا، ولو وجدنا أهدى منه الى الهدى