مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

-

22

-

وعنه عليه السلام: «لقحوا قلوبكم بالمذاكرة: لقحوا قلوبكم بالمذاكرة، واستعينوا على أموركم بالمشاورة»، وعنه عليه السلام: «استودعوا العلم الأحداث اذا رضيتموهم»، وعنه: (تعلموا العلم وعلموا من لم يعلم فان من علم مسلما من أمر دينه فله القيامة قلادة من نور يتعجب منها الأولون

يوم

والآخرون»، وعنه: (ما أتى الله عالما الا أخذ عليه الميثاق كما أخذ على النبيين أن يبينه ولا يكتمه» •

مسألة: قيل: على المعلم أن يتفقد في أحوال من يتعلم منه فلا يبذل علمه الا لمن يتوهم لعله يتوسم فيه الخير والصلاح ولا يبذله لمن سوى هذا من علم حاله أو جهله، وقد حكى عن بعض الأمم السالفة أنهم كانوا يختبرون المتعلم مرة بعد مرة فى أخلاقه فان وجدوا فيه خلقا رديئا منعوه التعلم أشد المنع، وقد رفع عن الشيخ أبي محمد عبد الله ابن محمد بن بركة أنه يتردد الى الشيخ أبي مالك رحمهما الله طلبا للتعليم وهو يدافعه دفعات فلما تصور رغبته، وتحقق ارادته، أقبل عليه وعلمه وقربه وأكرمه، وقال سفيان: لو أعلم بالذى يطلب هذا العلم لا يريد به الا ما عند الله تعالى لكنت أنا الذى آتيه فى منزله فأحدثه بما عندى مما أرجو أن ينفعه الله تعالى به.

بهم

ومن كتاب الضياء: ومن آداب العلماء التصح لمن علموا أو الرفق، لا يعنفوا متعلما، ولا يحقروا ناشئا ولا يستصغروا مبتدئا، عن