مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

-

213

-

الله من جميع

ما خالفنا فيه رضاه من ذلك أو من غيره من قول أو عمل

أو نية بجهل أو بعلم، برأى أو دين.

فالله الله معاشر أهل الاسلام فى تأويل الكتاب أو السنة، أو الآثار، بغير تأويل ذوى الأبصار من تأويل الضلالات، فان هذا الحرف عندنا انه مما قد تاه فيه كثير من الناس، الا ما شاء الله، فأغمضوا فيه أبصاركم، فاعرضوه على صحيح آثاركم، واجتهدوا فيه بالمناصحة من أفكاركم، ولا تبتغوا ظواهر الأمور، فان فى ذلك الهلاك، نعوذ بالله من الهلاك الا كل من وافق الحق من ظواهر الأمور مما لا يحتاج الى تفسير، وفى دون هذا ان شاء الله كفاية لمن قد من الله عليه بالبصر والهداية

ولا أعلم أن أحدا ممن له نور قلب يجهل هذا الأمر شاء الله تعالى دائما أخاف الشيطان أن يكون قد أعمى قلوب الضعفاء المجتهدين عن

كذلك

اصابة الحق فى هذا الوجه، لأنهم يجعلونه أصلا لأصل دينهم، وهو على وجهه، فانظر من أين جاءهم عدو الله من وجه التشديد والاجتهاد في جميع الأشياء الا موافقة الحق في ضيق،

أصل دينهم، وليس يجوز في

ولا في سعة والله الموفق للصواب.

فان قيل: فمن أين أدركت أنت هذا ومن دليلك عليه، وقد مضت

الآثار عن ذوى الأبصار فى السير والجوابات والتقليدات والسماعات بغير تفسير، لهذا وانهم انما ثبتت عنهم أنه لا

يسع جهل الجملة