الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٢-
272
-
قال قد قيل ان عليه أن يجامعها على الأربع، كأنه ألزمه في كل يوم رابع مرة، وقيل فى كل طهر من حيضة مرة، وقيل في كل شهر مرة، وقيل على قدر مالايكون عليها فى النظر من المدة فى تركه ضرر، وقيل اذا جامعها مرة لم يكن عليه لها غيرها
ألا يضر
وان ما لم يتركه منها ضراراً لها فلا بأس عليه، ويعجبني بها، وان لم يرفع عنها ضررها بما قدر عليه من ذلك بلا مضرة تلحقه، فان ترك ذلك منها مضاراً لها، فنفسى تميل الى اثمه، لأنى لا أرى جواز ذلك له، فان كان ليس له رغبة فى ذلك منها، ولم تطق الصبر على من تركه لها، أعجبنى له ألا يتمسك بها، وأن يخلى سبيلها ان هي
ذلك
اختارت الخروج منه على ذلك
قلت له: فان هي سألته الجماع في كل ليلة، أو في كل نهار، أو في
حين وساعة، وقالت: انه لا يمكنه، لعله، يمكنها الصبر عنه، وعليها في
تركه ضررها، هل يحكم لها عليه بذلك؟
قال: لا أعلم أنه مما يحكم به عليه، لأنه مما يضره الا ما شاء الله تعالى، ولا يبين لى على ضرره لزومه لها، ولا جواز الحكم به لها عليه لرفع ضررها في دعواها بضره، هذا ما لا أراه يجوز عليه: وكما أنه يحكم لها به عليه لرفع ضرها فيحكم له عليها برفع الضرر،