مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

-

216

-

والثانى أن يفارقوا ما حرم الله بالفعل

والثالث أن يصادف الحجة التي تخبرهم عن الله سبحانه بتحليل أو تحريم، فلا يسلموا لها ولا يلتفتوا نحوها، فاذا وقعوا في أحد هذه الثلاثة فذلك غير واسع لهم والله أعلم.

تفسير

* مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر أبى نبهان: وسألته عن هذا الأثر الشريف. والتعبد مأخوذ من عقل متبوع و شرع مسموع، فالعقل متبوع، فيما لا يمنع منه الشرع، والشرع مسموع فيما لا يمنع منه العقل، لأن الشرع لا يراد بما يمنع منه العقل، فلذلك توجه التكليف الى من كمل عقله، والأحكام العقلية لا يكون أصولا للأحكام الشرعية، ولا تشبه الأحكام الشرعية الأحكام العقلية والله أعلم؟ تفضل بين لى ذلك واشرحه شرح الله صدرك ونور فكرك.

الجواب: ان هذا على ظاهره لأن الله تعالى تعبد عباده بعبادته

وهي قسمان:

أحدهما ما لا تقوم الحجة به على المتعبدين الا بالسماع.

والثانى ما تقوم به الحجة من العقل

و ذلك منه ما هو تنزيلى ومنه ما جاء به الشارع صلى الله عليه وسلم،

ومنه ما جاء عن العلماء اجماعا أو رأيا يجوز فيه الرأي، ومنه ما قامت