مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

-

230

من

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير المعنف»، ومن آدابهم لا يمنعوا طالبا، ولا ينفروا راغبا، ولا يوئسوا متعلما، ولا يلبسوا متفهما، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بالفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يوئسهم من روح الله» وقيل: ينبغي للعالم أن يكون أوسع الناس صدرا وأكثرهم صبرا، وأجملهم لقا، وأحسنهم أخلاقا، لأن المتعلمين منه، والمتحملين عنه، يأخذوا خلائقه ويحتذون طرائقه فيجب أن يكون لهم، الى اسني الافعال منهاجا، ومن عمى الضلال سراجا، ويجب على العالم أن يوقر المتعلم، كما يجب على المتعلم ذلك أيضا، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمر أنه قال: وقروا من تتعلمون منه ووقروا من تعلمونه العلم».

انتهى

مسألة: ومن علامات علماء الآخرة أن يكون العالم غير مائل

الى المترفه في المطعم، والتنعم في الملبس، والتجمل في الأثاث والمسكن، بل يلزم طريقة الاقتضاء في

جميع

ذلك.

* مسألة: أغمضوا فى العلم أبصارا، وازدادوا فيه تخشعا ووقارا ولا يذهبن بكم فتنة الجبابرة فتخسروا الدنيا والآخرة، واتخذوا الاسلام منهاجا وادخلوا فى دين الله أفواجا بالإعظام لله والتنزيه و الرده على أهل الضلال والتشبيه.