مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨

-

قلت: فان ادعت الصبية أن هذا الزوج وطئها في الدبر في حال صباها، وأنكر الزوج ذلك، ثم بلغت غغيرت النكاح، أور ضيت، كيف الحكم فى ذلك ان ادعت بعد بلوغها ما ادعته فى الوطء في حال صباها أو لم تدعه؟

قال: معى انها ان غيرت التزويج وانفسخ عنها النكاح، فقد مضى ذلك لا سبيل له عليها، وان أتمت التزويج وادعت ما كانت ادعت في صباها كانت مدعية، وكان القول قوله في ذلك مع يمينه، الا أن يرد اليها اليمين فتحلف أو يصدقها ويدعها.

واذا أقر أنه قد وطئها فى الدبر، وقد كان وطئها لم يبن لى أن يلزمه

يستحق

حقا ثانيا، وان كان لم يطأها الا اقراره بالوطء في الدبر، فمعنى أنه عليه صداقها، وقد يوجد في بعض القول أنه لو أن رجلا اغتصب امرأة فوطئها في دبرها، لم يلزمه لها صداق، وشبيه ذلك عندي في الزوجة.

مسألة: وقيل فى الأثر: ليس على المرجل أن ينفق على زوجته الصبية، ولو كان يطأها اذا كان لها مال، ونفقتها في مالها الى أن تبلغ.

مسألة: والرتقاء لا نفقة لها على زوجها؟

قال أبو المؤثر: أما الرتقاء فاذا دخلت فى اصلاح نفسها فليس عليه نفقة فى الآجل، وان رضى بها وعاشرها فعليه الكسوة والنفقة