الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢-
222
فساده، لأن له ما نوى وعليه ما نوى من خير أو شر في نفع أو
والله أعلم. فينظر في ذلك
مسألة: من كتاب المعتبرة: وأما ما عليهم تركه فيما حرم
الله
عليهم من الميتة والدم ولحم الخنزير وخروج الحرام، وكل ما حرم الله لما أعد لمن فعله النار وهو يسعهم جهل حرمته ولا يسعهم ركوبه ولا فعله
في حال جهلهم.
قال غيره: معنا أن كل ما حرم الله تبارك وتعالى في كتابه أو حرم رسول الله فى اثبات سنته أو ثبت فى الاجماع حرمته وما أشبه ذلك، وكان مثله أو أشد منه فى المشابهة والمماثلة فهو حرام لا يجوز ركوبه بالجهل ولا بالعلم له، ولا يسمى من لم يعلم شيئا يسعه الا يعلمه جاهلا الا على ما وصفناه أنه جاهل به نفسه.
وأما في دينه فلا يقع عليه اسم الجهل، ومعنا أنه قد قيل في المحرمات عليه في أصل ما دان به أن عليه ألا يركبها ولو لم يعلم حرمتها، ولم يبلغ الى ذلك لأنه يقدر أن يترك ذلك الى غيره، وليس في كلفة ذلك له خروج الطاقة، بل هو يقدر أن يترك ذلك الى غيره ما لم ينزل به حال الضرورة
من
الى ما لا يجوز له فى حال الاختيار مما أحل الله له في حال الاضطرار من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وما أشبه ذلك مما هو مثله، فانه جائز له عند الاضطرار الاعتصام به. واذا لم يكن في حال