مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٩

-

قال: هكذا عندى، وقد ثبت عندى حجر وطء الموتى من طريق السنة

عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت له: وكذلك مسه لفرجها لشهوة بعد موتها، محجور عليه؟

قال: هكذا عندى.

قلت: فكيف جاز له أن يطهرها؟

قال: عندى انه انما جاز المس لها فيحال الطهور اذا كان بسبب تقدم المزوجية، ومحجور عليه ما كان مباحاً في حياتها من التلذذ فيها والشهوة بالنظر والمس والوطء

قلت له: فالموت هاهنا ببينها منه بمنزلة الطلاق؟

قال: هكذا عندى، وهى أتم بينونة من الطلاق، لأن الطلاق يمكن

له ردها بتزويجها أو بتركها، وهذا لا يمكن أن يرجع له تزويجها

في أحكام الدنيا

قلت له: فاذا ماتت يجوز له أن يتزوج أختها من قبل أن تقبر؟

قال: هكذا عندى انه قيل ان ذلك جائز، ولا عدة عليه، فمن هاهنا كان أشد من الطلاق، لأن الطلاق لا يجوز له أن يتروج أختها مادامت في العدة، وهذه قد بانت منه أبداً.