الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٥Yo
أنها تحل لمطلقها الأول على قول من لا يفسدها على الواطئ، وعلى قول من يحرمها على الواطئ فلا يحلها ذلك الوطء الأول
وليس للرجل أن يطالب المرأة نفسها وهي حائض أو نفساء، أو في
صيام واجب، أو حج ومثله أو مرض لا تقدر معه على الجماع.
وكذلك ليس له اتيانها في الدبر، لأنه لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» ومن طريق خزيمة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ان الله لا يستحى من الحق
لا تأتوا النساء فى أعجاز هن) وفى موضع آخر: «في أدبارهن» •
فان قال قائل: فقد قال الله عز وجل: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرنكم أنى شئتم) فعموم هذه الآية يبيح اتيانهن من أي موضع شاء
منهن، ولم يخص موضعا من موضع.
قيل له: الحرث في كلام العرب هو المزرعة
و الموضع الذى يثبت فهكذا نقول: أن له أن يأتي الحرث كيف شاء مقبلة كانت المرأة أو مديرة، والعرب لا تسمى الدبر حرثا، والدليل على ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم: «لا يسقى أحدكم زرع غيره» فسمى
:
الولد زرعاً فموضع الولد هو الحرث والدبر لا يسمى حرثاً.