مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

-

226

مثل أوقات الصلاة وأوقات الصيام، والعمل فى ذلك، وان جهل وجوب الصلاة والصيام، وجهل وقتهما وجهل تفسير العمل بهما، ولم يجد من يخبره بذلك ويعبره له، ولم يكن تقدم على ذلك اليه ولم يكن تقدم على ذلك اليه. فان حسن في عقله أن عليه في دين الله تبارك وتعالى ودين رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الناظر: لعله أراد دين رسوله الذى أرسله إلى خلقه والله أعلم

رجع الى خلقه فيما تعبده الله به عملا بالأبدان أدى ذلك على ما يحسن في عقله ولم يكن هالكا بجهل ذلك اذا لم يتقدم اليه علم ذلك، ولم يسمع بذلك حتى وجب وقته وحضر وقت العمل به، فان حسن في عقله أن عليه عملا في دين الله تبارك وتعالى فى وقت من الأوقات قد حسن ذلك أيضا في عقله فعمل ذلك بما يحسن في عقله فليس عليه غير ذلك الا أنه يدين بالسؤال عما يلزمه في دين خالقه من جميع

ما تعبده به

وان قدر على الخروج في طلب علم ذلك وحسن في عقله أنه يجد مريدا له على ذلك وكان قادرا على الخروج بأمان من الطريق وصحة من البدن وزاد يأمن به لى نفسه من العطب، وراحلة يأمن بها على نفسه من التعب. وما يدع لمن يعوله وما يقوم بهم الى رجعته كان عليه الخروج فيما لا يسعه جهله، ولا يسلم الا بعلمه من دينه، ولا يكون سالما الا باعتقاد السؤال عنه اذا لم يجد من يعبره له بحضرته، فاذا وجد من يعبر له ذلك كائنا