الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٤-
84
-
وهذا فعل الناس مذ لم يزالوا، ولا يعرف فى بدء الأمر الا هكذا فان سأل بعضهما بعضا عن أنفسهما فحسن وليس ذلك من طريق الحكم،
لأن اقرارهما ليس بيقين
وانما يعرف هذا بالتعارف والعادة وسكون النفس اذا لم يرتب، وعادة الناس أن الرجل تهدى اليه زوجته امرأة أو امرأتان، أو جماعة من النساء، ثم يذهبن عنه، وتجلس في البيت امرأة فتسكن نفسه الى
أنها زوجته
وكذلك لو دخل عليها منزلها فوجدها فسكنت له واطمأنت نفسه الى أنها زوجته، كان هذا جائزاً، وهذه عادة الناس ما لم يرتب، فان ارتاب فلا بد أن يتعرف من ذلك من أخذ الدلالات التي يقع له بها العلم،
اما بسكون النفس، واما بخبر، والله أعلم.
* مسألة: وقيل في رجل أتى الى فراشه، واذا عليه امرأة فوطئها، ومعه زوجته على سبيل الحلال، ثم صح أنها غير امرأته فجاءت بولد لستة أشهر من وطئها فان كان لها زوج قد وطئها ودخل بها؟
فقال من قال: ان الولد لاحق بهما جميعاً، لأن الوطء لم يكن على وجه الحرام، ولا يلحقه اسم العاهر، لأنه يدرأ عنه الحد، وكل وطء درأ عن صاحبه الحد لحقه الولد