الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨-
228
وأما تأدية ذلك في المستقبل بعد علم ذلك على وجهه خلازم وليس له أن يرجع عن علم ذلك من حيث ما علمه من بار أو فاجر أو مؤمن أو كافر، وان لم يحسن في عقله في دين خالقه أن عليه عملا بالأبدان، وأقر له بالربوبية، ودان ووحد الله بصحيح ما خطر بباله من صحيح التوحيد، وأقر بما خطر بباله من أحكام الوعد والوعيد، الأهل الطاعة والمعصية، فعليه اعتقاد الدينونة بالتماس جميع ما يلزمه في دين خالقه، وما يجب عليه في دين خالقه الوعيد ليتركه، وما يجب به له في دين خالقه الوعد ليؤديه، فاذا دان بهذا الدين واعتقد هذا الاعتقاد ولم يجد معبرا يعبر
له شيئا تقوم عليه به الحجة، فهو سالم ولو لم يؤد لله فريضة قط، ولم يترك لله محرما قط، وكذلك عليه أن يترك من الأشياء ما حسن في عقله أنه
محجور عليه فى دين خالقه الذى تعبد به خالقه، وعليه في اعتقاده أنه راجع الى الله من جميع ما تركه من دينه الذى تعبده بالعمل به، أو جميع ما تعبده بتركه فارتكبه بجهله هذا، فاذا دان المجاهل في هذا ومثله بالسؤال، ولم يدن مع ذلك في شيء من أموره بدين ضلال ولم يصر في اعتقاده على معصية الله، ولو جهلها فهو سالم فى هذا الباب الذي لا يسعه جهله من الأعمال بالأبدان أبدا، ولو مات على ذلك من غير أن يؤدى لله فريضة، أو يترك لله محرما، ولو عاش على ذلك مائة ألف سنة بالغ السن العقل، اذا عدم المعبرين له في جميع الحجة فيه
صحيح
ما لا
تقوم
الا بالسماع في دين الله فهذا فصل جامع لجميع الفرائض الواجبة من