مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

229 -

-

الله المتعبد بها عبادة بالأبدان وقد تختلف معانيها ومعانى وجوبها، ووجوب

علمها، وان وجب وقتها وفرضها، ووجوب فرضها وان وجب علمها وتفسير ذلك يطول

غير أنه كل حال لزمه العمل فيه بفريضة من فرائض الأبدان فأتى حال لا يسعه جهل علمه مع العمل به في ذلك الوقت، فجهل ذلك بوجه من وجوه الجهل الذى لا يكون به مؤديا لذلك الفرض، ويكون بجهله مضيعا أعمال

لذلك الفرض، فجهل ذلك العلم وعدم المعبرين له، ذلك العلم من

الأبدان

اختلافا

?

، فهذا حاله وسبيله، وقد مضى تفسير ذلك ولا نعلم في ذلك

يسع

بين أحد من علماء المسلمين البصراء بأحكام ما يسع جهله وما لا جهله من الدين، وما عدا الفرائض اللازمة بالأبدان من الأعمال الى الانتهاء عن المحارم من الارتكاب لها بالأبدان، فواسع له جهل علم ذلك ما لم يركبه بعد العلم بتحريمه، أو يكون مصرا في اعتقاده في حال جهله بالحرام على ما ارتكب، فاذا لم يصر على ما أتى من الحرام، ولم يتقدم ذلك الميه علم أحد من من الناس كائنا من كان، ولم تدع على الله فيه كذبا، ولم يدن فيه بباطل، فهو سالم وان ركب الحرام اذا عدم المعبرين له ذلك، وما يفرق فيه من الحلال والحرام، فاذا لقيته الحجة فأخبرته بذلك كائنا من كان، وقد أتى شيئا من الحرام على الجهل بقول أو فعل، وكان فى ذلك غير معذور الا من طريق عدم العبارة فهو سالم ما لم يلق