مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

109

مسألة: من كتاب المصنف:

الطلاق صراح وكنايات:

فالصراح: محكوم بظاهره، ولا ينوى فيه باجماع

والكنايات: ينوى فيها اتفاقاً. وصراح الطلاق قوله: أنت طالق، وأجمع المسلمون أن من لفظ بهذا حكم عليه بالطلاق ولو لم ينوه.

* مسألة: والمكنى: هو مثل قول الرجل لامرأته الحقى بأهلك،

أو أنت خلية منى، أو بريئة، أو حبلك على غاربك أو اعتدى أو ما كان من نحو هذه الألفاظ

واذا أراد به الطلاق فهو طلاق، أو ما تكلم به من لفظ يريد الطلاق

الكافة، فهو طلاق، هذا قول أكثرهم، وبالله التوفيق. معهم

واختلفوا فيمن قال: أنت خلية أو بريئة أو اعتدى، أو تزوجي؟

فقول: تطلق، الا أن ينوى غير الطلاق، وقول الأكثر: لا تطلق حتى ينوى به الطلاق

مسألة: أجمع المسلمون أن العرب كانت تكنى عن الطلاق

بأربعة أشياء، وهو قول الرجل لزوجته: أنت خلية، وأنت بريئة، أو

أنت بائن، أو أنت بتة

ونقلت الكناية الكافة ذلك عن العرب الخلية من الطلاق اذا قال لها:

طلقت واحدة الا أن ينوى ثلاثا، فيكون ما نوى.