الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٠- 11.
وتنازعوا في غير هذه الألفاظ، فقال بعض: ان الطلاق لا يقع الا بهذه الأربعة، وهو هم بعض أصحاب الظاهر، فاقتصروا من هذه الألفاظ على هذه الأربعة دون غيرها، لأنها المجتمع عليها
وقال آخرون: الواجب ايقاع الطلاق بكل لفظ، كانت العرب توقعها تصريحا وكناية، ولا تنازع بين العرب أنها كانت تكنى بقوله: حبك على غاربك، والحقى بأهلك.
من
والدليل على قول الرجل: الحقى بأهلك متعارف بين أهل اللغة أنه ألفاظ الطلاق ماروت عائشة الكلابية، لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فدنا منها فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: «لقد عزت بعظيم الحقى بأهلك» فكان ذلك طلاقها.
وكذلك لا تدافع بين أهل العلم أن قولك حبلك على غاربك من
الطلاق • قال الشاعر:
امثلى يخان العهد يا أم مالك
ألا فاذهبي عنى فحبلك غاربيك
ألفاظ
ولا نعلم أن أحداً قال: ان هاتين اللفظتين كانت العرب لا توقع
بهما طلاقا، فاذا كان قصده الطلاق الا ما ذكر عن بعض المتأخرين،
من اقتصارهم على أربعة ألفاظ دون غيرها